روووعة
05-05-2008, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
إن ما يميز شريعة الله جل وعلا عن القوانين الأرضية والنظم العلمانية؛ أنها صالحة لكل زمان ومكان،
فليس هناك زمان إلا وشريعة الله سبحانه تصلح له،
وليس ثمة مكانإلا ودين الله يصلح له؛ ذلك لأنها ربانية المصدر، ربانية الأحكام، مما يجعلها منزهة عن العيب والخطأ والزلل فمهما تطورت أنماط حياة الإنسان، ومهما تغيرت أشكالها سلبا أو إيجابا ؛ فإن الإسلام بثوابته الربانية
قادر على السير بالإنسان نحو السعادة والهناء بما يتضمنه من الوحي الإلهي الذي يحمل للناس حلول المشاكل كلها على مر الأزمان. لذلك فدين الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ثابت لا يقبل التغيير أو التبديل ،
قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا }( سورة المائدة :3 ) فما أحله الإسلام هو الحلال، وما حرمه هو الحرام ، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير أحكام الله سبحانه ليجعلها مواكبة لعصر من العصور، مهما كان شأنه وعلا كعبه!
فقضية الحجاب مثلاً، قد فصل القرآن الكريم حكمها تفصيلا شافياً كافياً منذ زمن بعيد، ورغم الوضوح والبيان الذي تناول به القرآن الكريم والسنة النبوية قضية الحجاب إلا أننا لا نزال نسمع هنا وهناك نقاشات بيزنطية صارخة عن وجوب الحجاب!
ولا نزال نرى كثيراً من المسلمات قد أبين اللحاق بقافلة الستر والعفاف، وأبين إلا مواكبة الانزلاق في متاهات التبرج والانحلال،
ومن الغريب العجيب أن نرى بين هؤلاء وأولئك، فرقة لم تنكر وجوب الحجاب في حقها،
ولم ترض بالتبرج لبساً لها، لكنها طورت مفهوم الحجاب تطويراً عجيباً يواكب- في رأيها- حضارة العصر.
فهو مزيج بين التبرج والحجاب.. وإن شئت فقل: هو حجاب جديد... وما هو في الحقيقة إلا تبرج جديد، لأن الحجاب واحد، والتبرج أشكال
http://up.l-7n.com/folder1/l-7n.com_FAbCgaxkWQ.gif (http://up.l-7n.com)
الدليل الأول
آية الحجاب الآمرة بإدناء الجلابيب على الوجوه ..
قال الله تعالى:" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما " (سورة الأحزاب :22)
وهذه الآية ذكرت جميع النساء .. زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته .. ونساء المؤمنين ..
وهي صريحة في وجوب ستر الوجه على جميع نساء المؤمنين .. ويسترن جميع الزينة
عن الرجال الأجانب عنهن .. وفي هذا تمييز لهن عن اللائي يكشفن من نساء الجاهلية ..
حتى لا يتعرضن للأذى ولا يطمع فيهن طامع ..
والجلباب هو اللباس الواسع الذي يغطي جميع البدن .. وهو بمعنى العباءة ،
فتلبسه المرأة من أعلى رأسها مُدنية له - أي مرخية له - على وجهها وسائر جسدها .. ممتداً إلى الأسفل حتى يستر قدميها .. وستر الجلباب للوجه وجميع البدن هو الذي فهمه نساء الصحابة رضي الله عنهم وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق عن أم سلمة رضي الله عنه قالت : لما نزلت هذه الآية " يدنين عليهن من جلابيبهن" خرجت نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها ..
__________________
يتبع
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
إن ما يميز شريعة الله جل وعلا عن القوانين الأرضية والنظم العلمانية؛ أنها صالحة لكل زمان ومكان،
فليس هناك زمان إلا وشريعة الله سبحانه تصلح له،
وليس ثمة مكانإلا ودين الله يصلح له؛ ذلك لأنها ربانية المصدر، ربانية الأحكام، مما يجعلها منزهة عن العيب والخطأ والزلل فمهما تطورت أنماط حياة الإنسان، ومهما تغيرت أشكالها سلبا أو إيجابا ؛ فإن الإسلام بثوابته الربانية
قادر على السير بالإنسان نحو السعادة والهناء بما يتضمنه من الوحي الإلهي الذي يحمل للناس حلول المشاكل كلها على مر الأزمان. لذلك فدين الله الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ثابت لا يقبل التغيير أو التبديل ،
قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا }( سورة المائدة :3 ) فما أحله الإسلام هو الحلال، وما حرمه هو الحرام ، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير أحكام الله سبحانه ليجعلها مواكبة لعصر من العصور، مهما كان شأنه وعلا كعبه!
فقضية الحجاب مثلاً، قد فصل القرآن الكريم حكمها تفصيلا شافياً كافياً منذ زمن بعيد، ورغم الوضوح والبيان الذي تناول به القرآن الكريم والسنة النبوية قضية الحجاب إلا أننا لا نزال نسمع هنا وهناك نقاشات بيزنطية صارخة عن وجوب الحجاب!
ولا نزال نرى كثيراً من المسلمات قد أبين اللحاق بقافلة الستر والعفاف، وأبين إلا مواكبة الانزلاق في متاهات التبرج والانحلال،
ومن الغريب العجيب أن نرى بين هؤلاء وأولئك، فرقة لم تنكر وجوب الحجاب في حقها،
ولم ترض بالتبرج لبساً لها، لكنها طورت مفهوم الحجاب تطويراً عجيباً يواكب- في رأيها- حضارة العصر.
فهو مزيج بين التبرج والحجاب.. وإن شئت فقل: هو حجاب جديد... وما هو في الحقيقة إلا تبرج جديد، لأن الحجاب واحد، والتبرج أشكال
http://up.l-7n.com/folder1/l-7n.com_FAbCgaxkWQ.gif (http://up.l-7n.com)
الدليل الأول
آية الحجاب الآمرة بإدناء الجلابيب على الوجوه ..
قال الله تعالى:" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما " (سورة الأحزاب :22)
وهذه الآية ذكرت جميع النساء .. زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته .. ونساء المؤمنين ..
وهي صريحة في وجوب ستر الوجه على جميع نساء المؤمنين .. ويسترن جميع الزينة
عن الرجال الأجانب عنهن .. وفي هذا تمييز لهن عن اللائي يكشفن من نساء الجاهلية ..
حتى لا يتعرضن للأذى ولا يطمع فيهن طامع ..
والجلباب هو اللباس الواسع الذي يغطي جميع البدن .. وهو بمعنى العباءة ،
فتلبسه المرأة من أعلى رأسها مُدنية له - أي مرخية له - على وجهها وسائر جسدها .. ممتداً إلى الأسفل حتى يستر قدميها .. وستر الجلباب للوجه وجميع البدن هو الذي فهمه نساء الصحابة رضي الله عنهم وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق عن أم سلمة رضي الله عنه قالت : لما نزلت هذه الآية " يدنين عليهن من جلابيبهن" خرجت نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها ..
__________________
يتبع