رسيل
01-25-2008, 07:51 AM
الجن وقوانين نيوتن :md (14):
العالم الإنجليزي إسحق نيوتن (الذي رشحه البعض كأعظم شخصية أثرت في مسيرة العلم) وضع ثلاثة قوانين أساسية للحركة.. القانون الأول يبدو بدهياً لدرجة كبيرة - وربما ساذجا - كونه ينص على أن "أي جسم ساكن أو متحرك يظل على سكونه أو حركته ما لم تؤثر فيه قوة خارجية تجبره على تغيير حالته الأصلية".. فالأجرام السماوية مثلا تتحرك منذ الأزل - وستستمر كذلك الى الأبد - ما لم يعترض طريقها مؤثر خارجي يوقفها أو يحد من سرعتها.. وهذه الحقيقة البسيطة استفاد منها الانسان في تقنية الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض بلا نهاية لأنها لا تلقى أي عائق أو مقاومة تبطئ من حركتها في الفضاء البعيد!!
وهذا القانون - البدهي عقلا والمشاهد واقعا - يعني أنك حين تنسى كأس الشاي فوق مكتبك تظل مكانها الى الأبد مالم يحركها أحد بقوة تفوق وزنها.. وحين تقذفها الى الأعلى ستنطلق إلى مالا نهاية - لولا قوة الجاذبية التي تعود لشدها باتجاه الأرض - .. وفي حين يعجز شخص واحد عن تحريك سيارة عادية (كونها ساكنة في الأصل) يمكن لعشرة رجال تحريكها حين تتجاوز قوتهم قوة شد الأرض لها..
هذه الحقائق المشاهدة والمسلم بها تضعنا في مأزق بخصوص تأثير الجن والشياطين (أو قل الأشباح والأرواح) على عالم البشر.. فمن الأوصاف المتفق عليها (شرعا) أن الجن أجساد غير مرئية لطيفة تمر عبر الجدران وتتلبس الانسان وتجري من بني ادم مجرى الدم ؛ وبناء عليه كيف يمكن لها تحريك اجسام مادية أغلظ منها أو أكثر ثقلا وكثافة (كالصخور وفنجان الشاي الذي تركته فوق المكتب)!!؟
.. ومع هذا لا ننكر أن العالم يزخر بشهادات متشابهة حول قدرة الجان على تحريك المواد الصلبة.. ففي المنازل المسكونة مثلا تُغلق الأبواب وتفتح الأنوار وتحرك الأواني ويتعرض السكان للقذف بالحجارة بدون مصدر واضح.. وكنت شخصيا قد سمعت قصة نموذجية عن منزل مسكون استعان أهله بأحد القراء لترتيل سورة البقرة لطرد الجن والشياطين.. وحسب قول صاحب الدار أخذت أكواب الشاي تتحرك أمام عينيه حتى كسرت بعضها كما أخذت الأبواب تصفق بشدة وارتفعت همهمات غريبة اثناء قراءة الشيخ للسورة!
..ولكن في المقابل لا نجد في السنة النبوية المطهرة حديثا واحدا صحيحا يفيد بقدرتهم على تحريك جسم مادي (ثقيل).. المظهر المادي الوحيد - الذي قد يلتبس علينا - ما جاء على لسان ابن عباس "ان امرأة جاءت بابن لها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ان ابني به جنون وانه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فتفته (اي قاءه) فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى".. ولكن حتى هذا "الجرو" لم يثبت أنه جسم مادي حرك في طريقه جسما ساكناً - كما لم يثبت أسره أو قتله أو رؤيته مرة أخرى وبالتالي قد يكون هو ذاته مجرد تجسيد طارئ لحالة مس مؤقت!
... ما أود الانتهاء اليه ان تحريك الجن للأجسام الساكنة يضعنا في تعارض حقيقي مع أبسط قوانين الفيزياء - خصوصا في ظل عدم وجود نص شرعي صريح يؤكد ذلك - .. وبناء عليه إما أن تكون هذه الحكايات موضوعة أو مكذوبة أو أسيء تفسيرها ، أو ببساطة حالات تجسُّد نادرة لمخاوف جماعية وأفكار بشرية وطاقات نفسية تركزت في ذات الاتجاه..:md (14):
منقول للأمانه للكاتب فـــــــهــــــــــد الاحمدي:md (15):
العالم الإنجليزي إسحق نيوتن (الذي رشحه البعض كأعظم شخصية أثرت في مسيرة العلم) وضع ثلاثة قوانين أساسية للحركة.. القانون الأول يبدو بدهياً لدرجة كبيرة - وربما ساذجا - كونه ينص على أن "أي جسم ساكن أو متحرك يظل على سكونه أو حركته ما لم تؤثر فيه قوة خارجية تجبره على تغيير حالته الأصلية".. فالأجرام السماوية مثلا تتحرك منذ الأزل - وستستمر كذلك الى الأبد - ما لم يعترض طريقها مؤثر خارجي يوقفها أو يحد من سرعتها.. وهذه الحقيقة البسيطة استفاد منها الانسان في تقنية الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض بلا نهاية لأنها لا تلقى أي عائق أو مقاومة تبطئ من حركتها في الفضاء البعيد!!
وهذا القانون - البدهي عقلا والمشاهد واقعا - يعني أنك حين تنسى كأس الشاي فوق مكتبك تظل مكانها الى الأبد مالم يحركها أحد بقوة تفوق وزنها.. وحين تقذفها الى الأعلى ستنطلق إلى مالا نهاية - لولا قوة الجاذبية التي تعود لشدها باتجاه الأرض - .. وفي حين يعجز شخص واحد عن تحريك سيارة عادية (كونها ساكنة في الأصل) يمكن لعشرة رجال تحريكها حين تتجاوز قوتهم قوة شد الأرض لها..
هذه الحقائق المشاهدة والمسلم بها تضعنا في مأزق بخصوص تأثير الجن والشياطين (أو قل الأشباح والأرواح) على عالم البشر.. فمن الأوصاف المتفق عليها (شرعا) أن الجن أجساد غير مرئية لطيفة تمر عبر الجدران وتتلبس الانسان وتجري من بني ادم مجرى الدم ؛ وبناء عليه كيف يمكن لها تحريك اجسام مادية أغلظ منها أو أكثر ثقلا وكثافة (كالصخور وفنجان الشاي الذي تركته فوق المكتب)!!؟
.. ومع هذا لا ننكر أن العالم يزخر بشهادات متشابهة حول قدرة الجان على تحريك المواد الصلبة.. ففي المنازل المسكونة مثلا تُغلق الأبواب وتفتح الأنوار وتحرك الأواني ويتعرض السكان للقذف بالحجارة بدون مصدر واضح.. وكنت شخصيا قد سمعت قصة نموذجية عن منزل مسكون استعان أهله بأحد القراء لترتيل سورة البقرة لطرد الجن والشياطين.. وحسب قول صاحب الدار أخذت أكواب الشاي تتحرك أمام عينيه حتى كسرت بعضها كما أخذت الأبواب تصفق بشدة وارتفعت همهمات غريبة اثناء قراءة الشيخ للسورة!
..ولكن في المقابل لا نجد في السنة النبوية المطهرة حديثا واحدا صحيحا يفيد بقدرتهم على تحريك جسم مادي (ثقيل).. المظهر المادي الوحيد - الذي قد يلتبس علينا - ما جاء على لسان ابن عباس "ان امرأة جاءت بابن لها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ان ابني به جنون وانه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره ودعا له فتفته (اي قاءه) فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى".. ولكن حتى هذا "الجرو" لم يثبت أنه جسم مادي حرك في طريقه جسما ساكناً - كما لم يثبت أسره أو قتله أو رؤيته مرة أخرى وبالتالي قد يكون هو ذاته مجرد تجسيد طارئ لحالة مس مؤقت!
... ما أود الانتهاء اليه ان تحريك الجن للأجسام الساكنة يضعنا في تعارض حقيقي مع أبسط قوانين الفيزياء - خصوصا في ظل عدم وجود نص شرعي صريح يؤكد ذلك - .. وبناء عليه إما أن تكون هذه الحكايات موضوعة أو مكذوبة أو أسيء تفسيرها ، أو ببساطة حالات تجسُّد نادرة لمخاوف جماعية وأفكار بشرية وطاقات نفسية تركزت في ذات الاتجاه..:md (14):
منقول للأمانه للكاتب فـــــــهــــــــــد الاحمدي:md (15):